|
بسم الله الرحمن الرحيم
ما هو القرآن ؟
ولماذا يعجز فهم البشر عن الإحاطة بأبعاد القرآن الحكيم ؟
إن القرآن لم ينزل لجيل واحد أو لقرن ، بل هو كلام الله العظيم الذي يمتد
مع الزمن من يوم أنشأه الله إلى يوم يرث الأرض ومن عليها
ويمتد مع البشرية من يوم نزل من السماء مكملا
لرسالات الله وحتى يوم البعث ، لذلك فانه كتاب يسع الجميع ولا يسعه أحد .
ولان البشر يتكامل فلابد ان يبقى القرآن إمامه دون ان يبلغه انى تقدم
حضاريا او توغل في افاق المعرفة
واذا عجز العقل البشري المحدود عن الإحاطة
بأسرار القرآن جميعا ، افلا تعجز لغته عن صفة القرآن ؟
بلى
ان القرآن حين يصف نفسه يفتح امامنا آفاقا من المعرفة
اذا اوغلنا فيها فسوف نستطيع ان نعرف المزيد من خصائص القرآن ومن صفاته
المثلى
ولا يعني ذلك عجزنا عن معرفة أي شيء من القرآن ، كلا ، بل يعني ضرورة السير
قدما في آفاق المعرفة القرآنية ، دون ان نقف عند حد او ان يصيبنا كلل
أن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي لا يتعب منه قارئه . وكلما ازداد تلاوة له
كلما ازداد اليه شوقا ، لماذا ؟
لانه مع كل قراءة يجده طريا جديدا ، و يجد فيه علما طارفا ، وأفقا حديثا ،
بلى ، قد يتعب الانسان في استيعاب المزيد من معارف القرآن
، دون ان يمل القرآن عن العطاء ، و العطاء
بغزارة .
كما السُحب الخيِرة المعطاءة ، تفيض الارض ببركاتها المستمرة دون ان تتوقف
هي عن العطاء
اذن علينا ان نبحر في محيط القرآن الواسع ، الذي تتلاشى الشواطىء أمام
أمواجه
ونتساءل بماذا نستعين اذن في فهم كتاب الله المجيد ؟
والجواب :
بالقرآن ذاته ، لانه لم يترك بعدا في المعارف الا و أوسعه هدى وبينات ومن
ابرزها
البعد المختص بمعرفة القرآن ذاته .

|